السيد الخوانساري

313

جامع المدارك

قدس سره - في شرح الإرشاد ثبوتها في المذكورات تبعا للأرض التي هي فيها غير بعيد ، لحكم العرف بالتبعية ، فإنها كالجزء ولم يفت بنحو الجزم ، بل التعبير بعدم البعد وعدم الخلاف في المسألة مع ذهاب جماعة من القدماء بثبوت الشفعة بلا تخصيص بالأرضين والمساكن لعله لا يلازم الاجماع ، نظير دعوى الاجماع في عدم لزوم الملكية في المعاطاة مع ذهاب جماعة إلى أن المعاطاة تفيد إباحة التصرف . وأما الحيوان ففي ثبوت الشفعة فيه قولان على ما في المتن ، لكن في الشرايع ذكر ثبوت الشفعة في خصوص العبد دون غيره من الحيوان عن بعض ، وكيف كان يمكن استفادة ثبوتها من بعض الأخبار السابقة الدالة على ثبوت الشفعة فيما ينقل ، ومن لم يأخذ بها وقدم الأخبار الدالة على اختصاص الشفعة بغير المنقول بل مثل الأرضين والمساكن ينفي الشفعة في العبد وغيره . ( ولا تثبت فيما لا ينقسم كالعضايد والحمامات والنهر والطريق الضيق على الأشبه ، ويشترط انتقاله بالبيع فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو إقرار ، ولو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه ، وقال المرتضى تثبت ، وهو الأشبه ) . استدل على عدم ثبوت الشفعة فيما ذكر مضافا إلى الأصل المذكور بالنصوص المشتملة على نفيها في النهر والطريق والرحى والحمام ، بعد التقييد بغير القابل للقسمة إن لم يكن ذلك هو المنساق منه . ويمكن أن يقال : إن أخذ بالأخبار المذكورة في قبال ما دل على ثبوت الشفعة في كل شئ من المنقول وغيره فلا وجه للتقييد المذكور إلا الاجماع ، وكيف يمكن تحصيل الاجماع في مثل هذه المسائل وعن الخلاف الاستدلال بخبر جابر ( 1 ) الخبر العامي عن النبي صلى الله عليه وآله " إنما جعلت الشفعة فيما لم يقسم " باعتبار أن " لم " تدخل إلا على ما يمكن قمسته ويصح اتصافه بها ولو وقتا ، ولهذا يصح أن يقال : السيف لا يقسم ، ولا يقال : لم يقسم ، فالنفي

--> ( 1 ) روى البخاري نحوه كما تقدم .